زينب قيوح : لم أنزل إلى السياسة بـ“الباراشيت”.. بل تدرجت وناضلت من القواعد وأفتخر أني من عائلة سياسية

أكدت زينب قيوح، عضوة اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، أن تجربتها السياسية لم تكن نتيجة وصول مفاجئ إلى مواقع المسؤولية، بل ثمرة مسار طويل من النضال والتدرج داخل هياكل الحزب، مشددة على أن المشاركة السياسية الحقيقية تبنى من داخل القواعد وليس عبر ما وصفته بـ“النزول بالباراشيت”.
وجاءت تصريحات قيوح خلال مسامرة رمضانية نظمتها مفتشية حزب الاستقلال بتارودانت الجنوبية بمدينة أولاد تايمة، تحت عنوان “التمكين السياسي للشباب والمرأة: آفاق وتحديات”، بحضور منتخبين وفاعلين سياسيين وجمعويين وعدد من مناضلي الحزب.
وخلال كلمتها، عبّرت قيوح عن سعادتها بالحضور الوازن الذي شهده اللقاء، معتبرة أن هذا الحضور يعكس الثقة والاحترام للعمل السياسي والجمعوي الذي يقوم به المناضلون داخل الحزب، كما شددت على أهمية مثل هذه اللقاءات التواصلية التي تهدف، بالدرجة الأولى، إلى الاستماع لانشغالات المواطنين وتبادل الرأي حول قضايا الشأن العام.
وفي معرض حديثها عن مسارها السياسي، أوضحت أنها انخرطت في العمل الحزبي منذ سنة 1997، واشتغلت داخل التنظيمات الحزبية قبل أن تتحمل مسؤوليات مختلفة، من بينها عضوية المجلس البلدي، ثم عضوية البرلمان، وصولا إلى عضوية اللجنة التنفيذية للحزب، مشيرة إلى أن هذا المسار يبرهن على أن العمل السياسي يتطلب الصبر والتدرج والنضال المستمر.
وأضافت قيوح أن انتماءها إلى عائلة سياسية لا يلغي مسارها النضالي، مؤكدة أنها تفتخر بجذورها السياسية، لكنها في المقابل تؤمن بأن الشرعية الحقيقية في السياسة تُكتسب بالعمل الميداني وخدمة المواطنين، وليس بالاعتماد على الأسماء أو العلاقات.
كما توقفت عند الدور المتنامي للمرأة في تدبير الشأن العام، معتبرة أن المرأة المغربية أثبتت قدرتها على تحمل المسؤولية داخل الأسرة والمجتمع، وهو ما يؤهلها أيضاً لتولي مناصب المسؤولية في المؤسسات المنتخبة.
وقالت في هذا السياق إن المرأة التي تدبر ميزانية أسرتها وتتحمل مسؤوليات متعددة داخل البيت قادرة كذلك على تدبير الجماعات الترابية والمشاركة في العمل البرلماني، داعية إلى تعزيز الثقة في كفاءة النساء وإتاحة الفرص أمامهن للمساهمة في مختلف مجالات الحياة العامة.
وفي السياق ذاته، أشارت القيادية الإستقلالية إلى أن حضور النساء في المؤسسات المنتخبة عرف تطورا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، بعدما كان التمثيل النسائي في البرلمان يقتصر في بداياته على امرأتين فقط، قبل أن يتوسع تدريجيا بفضل نضالات الحركة النسائية ومقتضيات الإصلاحات الدستورية.
وختمت قيوح مداخلتها بدعوة الشباب والنساء إلى الانخراط في العمل السياسي والمشاركة في الاستحقاقات الانتخابية، مؤكدة أن العزوف عن السياسة يفتح المجال أمام فاعلين آخرين لملء الفراغ، بينما تتيح المشاركة الواعية فرصة التأثير في القرارات وصناعة السياسات العمومية.




التعليقات