السلطات بأكادير تتحرك للتصدي لنصب الخيام على الشاطئ

تشهد مدينة أكادير حملة ميدانية تستهدف الحد من ظاهرة نصب الخيام على الشاطئ، وهي الظاهرة التي استفحلت بشكل لافت مع توافد أعداد كبيرة من المصطافين، خاصة خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وتأتي هذه الحملة في إطار الحفاظ على جمالية الشريط الساحلي للمدينة، الذي يُعد من أبرز الوجهات السياحية بالمملكة، حيث باتت الخيام المنتشرة بشكل عشوائي تشوّه المنظر العام وتحجب الرؤية المفتوحة التي تميز شاطئ أكادير. كما تحولت بعض الفضاءات إلى مناطق شبه مغلقة، مما يتنافى مع مبدأ تقاسم الفضاء العمومي بين جميع المواطنين.
ولا يقتصر تأثير هذه الظاهرة على الجانب الجمالي فقط، بل يمتد إلى جوانب السلامة والأمن، إذ يشتكي عدد من المصطافين، خصوصًا الأسر المرفوقة بأطفال صغار، من صعوبة مراقبة أبنائهم أثناء السباحة بسبب حجب الرؤية الناتج عن انتشار الخيام بكثافة على طول الشاطئ. وهو ما يطرح مخاوف حقيقية بشأن سلامة الأطفال، خاصة في أوقات الذروة.
كما أن بعض هذه الخيام تُستغل لفترات طويلة وتُترك في أماكنها، ما يعيق حركة السير ويحد من استفادة باقي الزوار من الفضاء الشاطئي، في غياب احترام لقواعد الاستعمال المشترك لهذا المرفق الحيوي.
وقد باشرت السلطات المحلية، بتنسيق مع مختلف المتدخلين، حملات تحسيسية وتدخلات ميدانية لإزالة الخيام المخالفة، مع دعوة المواطنين إلى التحلي بروح المسؤولية واحترام القوانين المنظمة لاستغلال الشواطئ.
ويرى متتبعون أن نجاح هذه الحملة رهين بمدى انخراط المصطافين أنفسهم، من خلال تجنب السلوكيات التي تسيء إلى جمالية الفضاء العام وتؤثر على راحة وسلامة الآخرين، بما يضمن الحفاظ على شاطئ أكادير كوجهة مفتوحة وآمنة للجميع.




التعليقات